مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 505

طالب ولولده وليّ ، ومن عدوّه وعدوّهم بريء ، وإنّي سلم لأمرهم لقد دخلت على عليّ ( عليه السلام ) ( ابن عم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم » بذي قار فأخرج إليّ صحيفة وقال لي : يا بن عباس هذه صحيفة أملاها عليَّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وخطي بيدي ، فقلت : يا أمير المؤمنين اقرأها عليَّ فقرأها ، فإذا فيها كلّ شيء منذ قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى مقتل الحسين ( عليه السلام ) وكيف يقتل ومَن يقتله ، ومَن ينصره ومَن يستشهد معه. فبكى بكاءً شديداً وأبكاني.

... حتى انتهى إلى قتل الحسين فسمعت ذلك ، ثمّ كان كما قرأ لم يزد ولم ينقص ، فرأيت خطه أعرفه في صحيفة لم تتغير ولم تصفرّ ، فلمّا أدرج الصحيفة قلت : يا أمير المؤمنين لو كنتَ قرأت عليَّ بقية الصحيفة.

قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكني محدّثك ، ما يمنعني فيها ما نلقى من أهل بيتك وولدك ، وهو أمر فظيع من قتلهم لنا وعداوتهم إيانا وسوء ملكهم وشوم قدرتهم ، فأكره أن تسمعه فتغتم ويحزنك ولكني أحدّثك ...

يا بن عباس إنّ ملك بني أمية إذا زال كان أوّل ما يملك من بني هاشم وُلدك فيفعلون الأفاعيل.

فقال ابن عباس : لأن يكون نسخت ذلك الكتاب فإنّه أحب إليَّ ممّا طلعت عليه الشمس » (1).

وكان يقول : « لا يمهل الله يزيد بعد قتله الحسين وأنّه قال : سبب زوال الدولة عن يزيد بن معاوية والله قتله الحسين ( عليه السلام ) » (2).

____________________

(1) سليم بن قيس / 915 نشر دار الهادي ، وفضائل شاذان بن جبرئيل / 141 والروضة وعنهما في البحار 28 / 73 ط الإسلامية.

(2) تاريخ السلامي البيهقي بتوسط مقتل الحسين للخوارزمي 2 / 183 ط الزهراء.

الصفحة 242 من 505