مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 505

ألا أخبرك يا بن عباس بحديث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والدنيا فقال له : بلى لعمري إنّي لأحبّ أن تحدّثني بأمرها ... » ثمّ ذكر الحديث (1).

د ومنها ما ورد في ناسخ التواريخ ما تعريبه : « إنّ ابن عباس لمّا أكثر في إلحاحه على الحسين في منعه من التوجّه إلى العراق ، تفاءل بالقرآن فكانت الآية الكريمة ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ ) (2) » (3).

وأحسب أنّ هذه كانت آخر المحاولات والمحاورات ، وقد وردت روايات أخرى على بعض ما فيها بعض التحفظّات نذكر منها :

1 ما ورد في قول ابن عباس في محاورة ذكرها ابن أعثم : « وإنّك تعلم أنّه العراق بلد قد قتل فيه أبوك ، واغتيل فيه أخوك ، وقتل فيه ابن عمك (!؟) وبويع يزيد بن معاوية ، وعبيد الله بن زياد في البلد يُعطي ويفرض ، والناس اليوم إنّما هم عبيد الدينار والدرهم ولا آمن عليك أن تقتل ، فاتق الله والزم هذا الحرم.

فقال له الحسين ، والله إن أقتل بالعراق أحبّ إليَّ من أن أقتل بمكة ، وما قضى الله فهو كائن ، وانا مع ذلك استخير الله وأنظر ما يكون ... » (4).

ففي قوله : « وقتل فيه ابن عمك » وفي بعض الروايات زيادة قوله : « وقد بايعه أهله » دلالة على وصول خبر مقتل مسلم بن عقيل إلى الحسين وهو بمكة ، بينما دلّت روايات أخرى هي الأشهر والأظهر أنّه علم بذلك في الطريق إمّا في زرود أو فيما بعدها.

____________________

(1) بحار الأنوار 8 / 273.

(2) آل عمران / 185.

(3) ناسخ التواريخ 2 / 122.

(4) الفتوح 5 / 112.

الصفحة 229 من 505