ينظر إليه أحد معك ، والله الّذي لا إله إلاّ هو لو أعلم انّك إذا أخذت بشعرك وناصيتك حتى يجتمع عليّ وعليك الناس أطعتني لفعلت ذلك.
قال : ثمّ خرج ابن عباس من عنده فمرّ بعبد الله بن الزبير ، فقال : قرّت عينك يا بن الزبير ثمّ قال :
يا لك من قنبرة بمعمر | خلالك الجو فبيضي واصفري |
ونقرّي ما شئت أن تنقري » (1)
هذا حسين يخرج بالعراق وعليك بالحجاز » (2).
ب ومنها ما روي ابن جرير الطبري الإمامي بسنده عن أبي مخنف لوط ابن يحيى قال : « حدّثنا عباس بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال : أتيت الحسين وهو يخرج إلى العراق فقلت له يا بن رسول الله لا تخرج ، فقال يا بن عباس : أما علمت إن منعتني من هناك فإنّ مصارع أصحابي هناك. قلت له فأنى لك ذلك؟ قال : بسرّ سُرّ لي وعلم أعطيته » (3).
ج ومنها ما روى المجلسي عن الشهيد الثاني باسناده عن ابن قولويه وهو بسنده عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) جاء فيه قول الصادق ( عليه السلام ) : « لمّا تجهز الحسين ( عليه السلام ) إلى الكوفة أتاه ابن عباس فناشده الله والرحم أن يكون هو المقتول بالطف ، فقال : أنا أعرف بمصرعي منك ، وما وكدي من الدنيا إلاّ فراقها.
____________________
(1) الرجز لطرفة بن العبد قاله وهو صغير بصطاد القنبر وهو ضرب من الطير قال ابن قتيبة في الشعر والشعراء / 140 انّه أوّل شعر قال طرفة وقال ابن بري : هو لكليب بن ربيعة التغلبي وليس لطرفة. اللسان ( قنبر ) وانظر الحيوان للجاحظ 3 / 66 و 5 / 227.
(2) تاريخ الطبري 3 / 293 ط الحسينية بمصر ، والفتوح لابن أعثم 5 / 111 ، ومقتل الخوارزمي 1 / 216 217.
(3) دلائل الإمامة / 74 ط الحيدرية سنة 1369.




