مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 505

ودخل عبد الله بن عباس على الحسين فكلّمه ليلاً طويلاً ، وقال : أنشدك الله أن تهلك غداً بحال مضيعة ، لا تأتي العراق ، وإن كنت لابدّ فاعلاً فأقم حتى ينقضي الموسم ، وتلقى الناس وتعلم على ما يصدرون ثمّ ترى رأيك وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستين. فأبى الحسين الا أن يمضي إلى العراق. فقال له ابن عباس : والله إنّي لأظنك ستقتل غداً بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته ، والله إنّي لأخاف أن تكون الّذي يقاد به عثمان ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

فقال الحسين : أبا العباس إنّك شيخ قد كبرت.

فقال ابن عباس : لولا أن يزُري ذلك بي أو بك لنشبّت يديّ في رأسك ، ولو أعلم أنا إذا تناصينا أقمتَ لفعلت ، ولكن لا أخال ذلك نافعي.

فقال له الحسين : لئن أقتل بمكان كذا وكذا أحبّ أن تستحل بي يعني مكة قال : فبكى ابن عباس وقال : أقررت عين ابن الزبير ، فذلك الّذي سلا بنفسي عنه.

ثمّ خرج عبد الله بن عباس من عنده وهو مغضب وابن الزبير على الباب ، فلمّا رآه قال : يا بن الزبير قد أتى ما أحببت ، قرّت عينك هذا أبو عبد الله يخرج ويتركك والحجاز.

يا لك من قنبرة بمعمر  

خلالك الجو فبيضي واصفري  

ونقرّي ما شئت أن تنقري » (1)

____________________

(1) الطبقات في ترجمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) تح د محمّد بن صامل السُلمي ط الطائف ، والحسين والسنّة تح الطباطبائي.

الصفحة 222 من 505