مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 505

بسيفي حتى ينقطع وتنخلع يداي جميعاً من كتفي لما كنت ممّن أوفى من حقك عشر العشير ، وها أنا بين يديك مرني بأمرك.

فقال ابن عمر : مهلاً ذرنا من هذا يا بن عباس.

قال : ثمّ أقبل ابن عمر على الحسين فقال : أبا عبد الله مهلاً عمّا قد عزمت عليه ، وارجع من هنا إلى المدينة وادخل في صلح القوم ، ولا تغب عن وطنك وحرم جدّك رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، ولا تجعل لهؤلاء الّذي لا خلاق لهم على نفسك حجة وسبيلاً ، وإن أحببت أن لا تبايع فأنت متروك حتى ترى برأيك ، فإنّ يزيد ابن معاوية لعنه الله عسى أن لا يعيش الا قليلاً فيكفيك الله أمره.

فقال الحسين : أفّ لهذا الكلام أبداً ، ما دامت السماوات والأرض ، أسألك بالله يا عبد الله أنا عندك على خطأ من أمري هذا؟ فإن كنت عندك على خطأ فردني فإنّي أخضع وأسمع وأطيع.

فقال ابن عمر : اللّهمّ لا ، ولم يكن الله تعالى يجعل ابن بنت رسوله على خطأ ، وليس مثلك من طهارته وموضعه من الرسول ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن يسلم على مثل يزيد ابن معاوية لعنه الله باسم الخلافة ، ولكن أخشى أن يضرب وجهك هذا الحسن الجميل بالسيوف ، وترى من هذه الأمة ما لا تحب ، فارجع معنا إلى المدينة ، وان شئت أن لا تبايع فلا تبايع أبداً ، واقعد في منزلك.

فقال له الحسين : هيهات يا بن عمر إن القوم لا يتركوني ، إن أصابوني وان لم يصيبوني ، فإنّهم يطلبوني أبداً حتى أبايع وأنا كاره أو يقتلوني ، ألا تعلم أبا عبد الرحمن أنّ من هوان هذه الدنيا على الله أن يؤتى برأس يحيى بن زكريا إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل ، والرأس ينطق بالحجة عليهم ، فلم يضر ذلك يحيى بن زكريا ، بل سارو الشهداء فهو سيدهم يوم القيامة؟ ألا تعلم أبا عبد الرحمن ان

الصفحة 216 من 505