وروى ابن قتيبة في حديث معاوية ويزيد : « قال معاوية : وقد علمت أني تخطأت الناس كلّهم في تقديمك ونزلتهم لتوليتي إياك ، ونصبتك إماماً على أصحاب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وفيهم من عرَفت ، وحاولت منهم ما علمت » (1).
وحسب القارئ في تكذيب ابن حجر نفسه ما ذكره هو في كتابه تطهير الجنان واللسان من وصية معاوية لابنه لمّا حضره الموت قال ليزيد : « قد وطأتُ لك البلاد وفرشتُ لك الناس ، ولست أخاف عليك إلاّ أهل الحجاز فإن رابك منهم ريب فوجّه اليهم مسلم بن عقبة المرّي فإني جرّبته » (2).
وروى البلاذري في أنسابه (3) ، وابن الأثير في الكامل (4) عن الوليد بن مسلم انّه قال : « معاوية يهذي في مرضه ويقول كم بيننا وبين الغوطة؟ فقالت ابنته : واحزناه فأفاق وقال : إن تنفري فقد رأيتُِ منفَرا ».
وروى البلاذري أيضاً : « إنّ معاوية لمّا احتضر جعلوا يقلّبونه فيقول أيّ جسد يقلّبون إن نجا من ابن عدي يعني حجر بن عدي » (5).
وفي رواية ابن كثير قال : « إن نجاه الله من عذاب النار غداً » (6).
وفي رواية الطبري عن ابن سيرين قال : « فبلغنا أنّه لمّا حضرته الوفاة جعل يُغرغر بالصوت ويقول : يومي منك يا حجر طويل » (7).
____________________
(1) الإمامة والسياسة 1 / 160 مط الأمة بمصر سنة 1328 ه.
(2) تطهير الجنان واللسان / 60.
(3) أنساب الأشراف 1 / 152 ق 4.
(4) الكامل في التاريخ 4 / 3 ط بولاق.
(5) أنساب الأشراف 1 / 266 ق 4.
(6) تاريخ ابن كثير 8 / 142.
(7) تاريخ الطبري 5 / 257 ط دار المعارف.




