النضري ) كان عند معاوية : غُدر به ، فقال محمّد : يا معاوية أتمسك عنه وقد نسب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إلى الغدر؟
فقال لليهودي : أخرج عنا ، وطلبه محمّد فلم يقدر عليه ، وقال لمعاوية : والله لا كلّمتك أبداً ، ولأقتلنّ اليهودي إن قدرت عليه » (1).
وهذا ما ذكره أيضاً ابن تيمية في كتابه ( الصارم ) وسمى اليهودي ( بنيامين النضري ) (2).
وقد تجاوز الحدّ حين سلّم عليه وفد أهل مصر بالرسالة فلم يردعهم ، فقد ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه : « أنّ عمرو بن العاص وفد إلى معاوية ومعه أهل مصر فقال لهم عمرو : اُنظروا إذا دخلتم على ابن هند فلا تسلّموا عليه بالخلافة فإنّه أعظم لكم في عينه ، وصغّروه ما استطعتم ، فلمّا قدموا عليه ، قال معاوية لحجّابه : إنّي كأنّي أعرف ابن النابغة وقد صغّر أمري عند القوم ، فانظروا إذا دخل الوفد فتعتعوهم أشد تعتعة تقدرون عليها فلا يبلغني رجل منهم الا وقد همّته نفسه بالتلف ، فكان أوّل من دخل عليه رجل من أهل مصر يقال له ابن الخياط فدخل وقد تُعتع فقال : السلام عليك يا رسول الله ، فتتابع القوم على ذلك ، فلمّا خرجوا قال لهم عمرو : لعنكم الله ، نهيتكم أن تسلّموا عليه بالإمارة فسلّمتم عليه بالنبوة » (3).
والخبر رواه البلاذري في الأنساب (4) ، ورواه ابن الأثير وابن كثير وفي الجميع تفاوت يسير.
____________________
(1) نفس المصدر 1 / 160.
(2) الصارم المسلول في كفر شاتم الرسول 2 / 285 ط الأولى دار ابن حزم بيروت سنة 1417 ه.
(3) تاريخ الطبري 5 / 230 331 دار المعارف.
(4) أنساب الأشراف 1 / 31 ق 4.




