مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 505

وبالتالي تمخض الجبل عن فارة ، واعترفوا بغرابته ومخالفته لما هو ثابت قطعاً. وعلى سبيل المثال نورد بعض أقوالهم :

1 قال النووي وهو أشهر من شرح صحيح مسلم وأكثرهم عناية واستيعاباً : « واعلم أنّ هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال ، ووجه الاشكال : أنّ أبا سفيان إنّما أسلم يوم فتح مكة سنة ثمان من الهجرة ، وهذا مشهور لا خلاف فيه ، وكان النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قد تزوج أم حبيبة قبل ذلك بزمان طويل.

قال أبو عبيدة وخليفة بن خياط وابن البرقي والجمهور : تزوجها سنة ست ، وقيل سنة سبع ... » (1).

ثمّ حكى عن القاضي عياض وابن حزم :

2 وقال القاضي عياض : « والّذي في مسلم هنا أنّه زوّجها أبو سفيان غريب جداً ، وخبرها مع أبي سفيان حين ورد المدينة في حال كفره مشهور ». ولم يزد القاضي على هذا (2).

3 وقال ابن حزم : « هذا الحديث وهم من بعض الرواة لأنّه لا خلاف بين الناس أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) تزوّج أم حبيبة قبل الفتح بدهر بأرض الحبشة وأبوها كافر » ، وفي رواية عن ابن حزم أيضاً أنّه قال : موضوع قال : والآفة فيه من عكرمة بن عمار الراوي عن أبي زميل (3).

ثمّ حكى النووي عن أبي عمرو بن الصلاح حملته على ابن حزم تبريراً لصحة رواية مسلم ، وليس تبريره سوى مكابرة ومصادرة.

____________________

(1) شرح النووي على صحيح مسلم بهامش ارشاد الساري 9 / 397 398 ط دار الكتاب العربي بيروت.

(2) نفس المصدر.

(3) نفس المصدر.

الصفحة 181 من 505