مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 505

ونحن لا نناقشه في انتفاع معاوية بالدعوة في الدنيا فدلائل نهمه كثيرة (1) ، ولكن من أين له إثبات ذلك في الآخرة؟! وهي غيبٌ محجوب ، لا يعلمه إلاّ علاّم الغيوب ، وما ذكره من تركيب مسلم فضيلة لمعاوية ، فهو كسائر تمحلاته الآتية وما أدراك ما هي؟ على أنّ الحديث ليس فيه ( أنّه كان كاتب النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) منذ أسلم ).

قال النووي : « وأمّا دعاؤه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن لا يشبع حين تأخر ففيه الجوابان السابقان : أحدهما أنّه جرى على اللسان بلا قصد ( ونحن نقول : غفرانك اللّهمّ ان هذا إلاّ بهتان عظيم ) ، والثاني أنّه عقوبة له لتأخره ، وقد فهم مسلم ( رحمه الله ) من هذا الحديث أنّ معاوية لم يكن مستحقاً للدعاء عليه فلهذا أدخله في هذا الباب ، وجعله غيره من مناقب معاوية لأنّه في الحقيقة يصير دعاءً له » (2) (؟!).

وقال الذهبي : « فسرّه بعض المحبّين قال : لا أشبع الله بطنه حتى لا يكون ممّن يجوع يوم القيامة لأن الخبر عنه أنّه قال : أطول الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة.

____________________

(1) راجع على سبيل المثال أنساب الأشراف تح احسان عباس ( بنو عبد شمس ) 14 برقم 44 وهذا بعضه في المستطرف 1 / 165 و 42 برقم 155 وذكر في الهامش هذا في الطبري 2 / 208 والبخلاء / 139 وعيون الأخبار 3 / 228 والبصائر 4 / 242 وربيع الأبرار / 219 أ والعقد 6 / 299 وابن الأثير 4 7 8 وقوت القلوب 4 / 79 وابن كثير 8 / 141 وتاريخ ابن عساكر / 10 / 157.

وراجع أيضاً أنساب الأشراف / 125 برقم 357 وفي الهامش هذا في أخبار الظراف / 24.

وأيضاً في أنساب الأشراف 125 برقم 358 وفي الهامش هذا في نهاية الإرب 3 / 343 والمروج 5 / 74 والمستظرف 1 / 165 وابن كثير 8 / 119 وربيع الأبرار 211 / أسبع أكلات.

وقال البلاذري في فتوح البلدان / 479 ط مصر سنة 1319 : ودعاه يوماً وهو يأكل فأبطأ فقال : لا أشبع الله بطنه ، فكان يقول : لحقتني دعوة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وكان يأكل في اليوم سبع أكلات وأكثر وأقل.

وقد أضحى معاوية في نهمه مورد النكتة حتى قيل في ذلك :

وصاحب لي بطنه زاويه كأنّما في بطنه معاوية

(2) شرح صحيح مسلم 2 / 325 ط الهند و 16 / 156 ط مصر.

الصفحة 161 من 505