مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 505

وقد ودّع معاوية الحياة بسماعه شتم الإمام (1).

ثمّ إنّهم سبّوا عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وقالوا فيه القبيح ... وقال مروان لعليّ بن الحسين : « ما كان في القوم ادفع عن صاحبنا من صاحبكم يعني عليّاً عن عثمان ، قال عليّ : فما بالكم تسبّونه على المنابر؟ قال : لا يستقيم الأمر إلاّ بذلك » (2).

ومع هذا كلّه وغيره ، أنكر الاستاذ الأزهري شعوّط بجرة من القلم وبوقاحة فقال : « لم يصح أبداً عن معاوية ( رضي الله عنه ) انّه سبّ عليّاً كرّم الله وجهه أو لعنه مرة واحدة فضلاً عن التشهير به على المنابر ». ولم يقف عند هذا الحد ، بل جاوز الحزام الطبيين فانتهى إلى جعل عنوان بارز ( الصحيفة البيضاء لمعاوية بن أبي سفيان ) فقال : « بمعايير العدل ومقاييس الإنصاف يعرض علينا جملة من الرواة ومجموعة من رواد الحقّ مكانة معاوية وصورته الحقيقية الّتي ينبغي أن يعرفه الناس بها ، وينزعوا من عواطفهم كلّ رواسب البغض والضغينة الّتي خلّفتها في أعماق نفوسهم الروايات المغرضة ووشايات السوء الحاقدة » (3).

ثمّ ساق ثمانية شواهد لاثبات زعمه كان سادسها شهادة ابن عباس لمعاوية يرويها الطبري وابن كثير هكذا : « ما رأيت أحداً أخلق للملك من معاوية ، إن كان يرد الناس منه على أرجاء واد رحب » (4).

وحيث أورد ذكر ابن عباس شاهداً فعلينا أن نحقق ما رواه لتعريف القارئ بأمانته في النقل فنقول :

____________________

(1) راجع ابن أعثم 4 / 254 في خبر موته وأخذ البيعة لابنه يزيد ودخول سبعين رجلاً من صناديد قريش وأهل الشام.

(2) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام 2 / 129 ط القدسي وقال رواه ابن أبي خيثمة باسناد قوي.

(3) أباطيل يجب أن تمحى من التاريخ / 214.

(4) تاريخ الطبري 5 / 337 ، والبداية والنهاية 8 / 135.

الصفحة 153 من 505