مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 505

وحُميد الشهيد. أمّا ما رواه الخوارزمي مسنداً فهو مختصر لما مرّ في روايتي الزبير وحُميد ، وليس عنده من مزيد ، سوى ذكره ستة أبيات نسبها للفضل بن العباس ، وقد تقدم منها أربعة أبيات بتفاوت يسير منسوبة إلى عبد الله بن عباس كما في رواية حُميد الشهيد ، ولعل الّذي يؤكد أنّها له تصريح الزمخشري في ربيع الأبرار قال : « عبد الله بن عباس في موت الحسن :

أصبح اليوم ابن هند آمناً  

ظاهر النخوة إذ مات الحسن  

ارتع اليوم ابن هند قامصاً  

إنّما يقمص بالعير السَمَن » (1)  

وجميع ما مرّ من النصوص دل على حضور ابن عباس بالشام حين أتى نعي الحسن ( عليه السلام ) إلى معاوية ، وانّه فاجأ ابن عباس بالخبر ، ولمّا كنا قد ذكرنا ما رواه الشيخ الطوسي وغيره بأسانيدهم من حضوره بالمدينة عند الوفاة ومشاركته في التجهيز إلى آخر ما مرّ ، فأربك ذلك غير واحد ممّن ذكر ابن عباس في تلك الفترة أصالة أو تبعاً ، لظهور التعارض بين الحضورين وتعذر الجمع عندهم ، خصوصاً وقد رأوا مثل الإربلي ذكر الإشكال عليه ولم يحلّ عقال ، أمّا غيره كالشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي من رجال القرن السابع (2) فقد ذكر في كتابه الدر النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم في باب وفاة الحسن ( عليه السلام ) : « أنّ الداخل على معاوية والمحاور له في تلك الواقعة هو قثم بن العباس لا عبد الله ، وعنده بهذا يحلّ الإشكال ، لكن هذا غير مستقيم لتصريح ابن قتيبة من أصحاب النصوص بأن المحاور كان عبد الله مصرحاً باسمه ، فضلاً عن الآخرين الّذين

____________________

(1) ربيع الأبرار باب الموت وما يتصل به 4 / 197 ط أوقاف بغداد.

(2) هو تلميذ المحقق الحلي ( ت 676 ه ) ومجاز من السيّد رضي الدين ابن طاووس ( ت 664 ه ).

الصفحة 128 من 505