مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 5 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 505

وبان السرور في وجهه في حديث طويل ذكره الزبير وذكرت منه موضع الحاجة إليه وأذن للناس وأذن لابن عباس بعدهم ، فدخل فاستدناه وكان قد عرف بسجدته.

فقال له : أتدري ما حدث بأهلك؟ قال : لا.

قال : فإنّ أبا محمّد توفي ( رحمه الله ) فعظّم الله لك الأجر.

فقال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، عند الله نحتسب المصيبة برسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ، وعند الله نحتسب مصيبتنا بالحسن بن عليّ ( رحمه الله ) ، انّه قد بلغتني سجدتك ، فلا أظن ذلك إلاّ لوفاته ، والله لا يسدّ جسده حفرتك ، ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك ، ولطال ما رزينا بأعظم من الحسن ثمّ جبر الله.

قال معاوية : كم كان أتى له من العمر؟ قال : شأنه أعظم من أن يجهل مولده.

قال : أحسبه ترك صبية صغاراً ، قال : كلنا كان صغيراً فكبر.

قال : أصبحت سيّد أهلك. قال : أمّا ما أبقى الله أبا عبد الله الحسين بن عليّ فلا ، ثمّ قام وعينه تدمع فقال معاوية : لله درّه لا والله ما هيّجناه قط إلاّ وجدناه سيّداً.

ودخل على معاوية بعد انقضاء العزاء فقال : يا أبا العباس أما تدري ما حدث في أهلك؟ قال : لا.

قال : هلك أسامة بن زيد فعظّم الله لك الأجر. قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، رحم الله أسامة وخرج.

الصفحة 116 من 505