مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 374

ليبك على ملحان ضيف مدقّع  

وأرملة تزجى مع الليل أرملا (1)  

خامساً : مع عبيد الله بن عمر وذي الكلاع الحميري في قتال شديد

قال أبو حنيفة في الأ خبار الطوال : « وخرج يوماً ذو الكلاع في أربعة آلاف فارسي من أهل الشام قد تبايعوا على الموت ، فحملوا على ربيعة ، وكانوا في ميسرة عليّ ، وعليهم عبد الله بن عباس ، فتصدعت جموع ربيعة ، فناداهم خالد ابن المعمّر وهو أحد رؤساء الأخماس من البصرة : يا معشر ربيعة أسخطتم الله ، فثابوا إليه فاشتد القتال حتى كثرت القتلى ، ونادى عبيد الله بن عمر : انا الطيب ابن الطيب ، فسمعه عمار فناداه : بل أنت الخبيث ابن الطيّب.

فاقتتلوا بين الصفين ، وعبيد الله أمامهم يضرب بسيفه ، فحمل عليه حُريث ابن جابر الحنفي فطعنه في لبّته فقتله » (2).

وقال أيضاً : « وخرج ذو الكلاع في كتيبة من أهل الشام من عك ولخم ، فخرج إليه عبد الله بن عباس في ربيعة فالتقوا ، ونادى رجل من مذحج العراق : يا آل مذحج خدّموا (3) فاعترضت مذحج عكاً يضربون سوقهم بالسيوف فيبركون ، فنادى ذو الكلاع : يا آل عك بروكاً كبروك الإبل ، وحمل رجل من بكر بن وائل يسمّى خندفا على ذي الكلاع فضربه بالسيف على عاتقه ، فقدّ الدرع وفرى عاتقه

____________

(1) أنساب الأشراف (ترجمة الإمام) 2 / 305.

(2) الأخبار الطوال / 178.

(3) خدّموا أي اضربوا السُوق ، والتخديم ضرب مكان الخلخال من الرجل. وقد وهم محقق كتاب الأخبار الطوال طبع وزارة الثقافة والارشاد القومي الاقليم الجنوبي الإدارة العامة. حيث ذكر النص (خذموا) بالذال المعجمة وعلق في الهامش بقوله : في الاصل خدموا والصواب : خذموا أي أسرعوا في السير. وهذا مبلغ علمه فلا غرابة لكن الأغرب مراجعة الدكتور جمال الدين الشيال للكتاب ولم يلتفت إلى خطأ ذلك.

الصفحة 97 من 374