مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 374

بعضهم ببعض ، ويدخل بعضهم في معسكر بعض ، فلا يعرض أحد من الفريقين لصاحبه إلاّ بخير ، ورجوا أن يقع الصلح ... فلم يزالوا يتراسلون شهر ربيع الأوّل والثاني وجمادى الأولى » (1).

وقال نصر : « فتراسلوا ثلاثة أشهر ربيع الآخر وجمادين ، فيفزعون الفزعة فيما بين ذلك » (2).

وقال أبو حنيفة : « ويفزعون فيما بين ذلك يزحف بعضهم إلى بعض ، فيحجز بينهم القراء والصالحون ، فيفترقون من غير حرب ، حتى فزعوا في هذه الثلاثة أشهر خمساً وثمانين فزعة ، كلّ ذلك يحجز بينهم القرّاء. فلمّا انقضت جمادى الأولى بات عليّ (رضي الله عنه) يعبيء أصحابه ويكتّب كتابه ، وبعث إلى معاوية يؤذنه بحرب ، فعَبى معاوية أيضاً أصحابه وكتّب كتابه ، فلمّا أصبحوا تزاحفوا وتواقفوا تحت راياتهم في صفوفهم ، ثمّ تحاجزوا فلم تكن حرب ، وكانوا يكرهون أن يلتقوا بجميع الفيلقين مخافة الاستئصال غير أنّه يخرج الجماعة من هؤلاء إلى الجماعة من أولئك ، فيقتتلون بين العسكرين ، فكانوا كذلك حتى أهلّ هلال رجب ، فأمسك الفريقان » (3).

وقال نصر : « حتى إذا كان رجب وخشي معاوية أن يبايع القرّاء عليّاً على القتال ، أخذ في المكر ، وأخذ يحتال للقرّاء لكيما يحجموا عنه ، ويكفّوا حتى ينظروا وان معاوية كتب في سهم : من عبد الله الناصح فإنّي أخبركم أنّ معاوية يريد أن يفجّر عليكم الفرات فيغرقكم فخذوا حذركم.

____________

(1) الأخبار الطوال / 169.

(2) وقعة صفين / 213.

(3) الأخبار الطوال / 169.

الصفحة 85 من 374