مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 374

فلمّا أصبح نادى في الناس بالرحيل ، وسار ثمّ ذكر منازله الّتي مرّ بها من رسوم بابل إلى ساباط المدائن وقد هيئت له فيه الأنَزال ، ثمّ إلى الأنبار وهكذا قطع المنازل حتى وصل إلى صفين فوجد معاوية قد نزل على شريعتها الوحيدة الّتي لم يصلح غيرها للرواء ، لأن ما عداها أخراق عالية وأماكن وعرة ، وغياض ملتفّة ، فيها نزور طولها نحو من فرسخين ، وليس في ذينك الفرسخين طريق إلى الفرات إلاّ طريق واحد مفروش بالحجارة ، وسائر ذلك خِلاف وغرب ملتف لا يسلك ، وجميع الغيضة نزور ووحل » (1). هكذا وصفها الدينوري.

قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : « وكان وصول عليّ (عليه السلام) إلى صفين لثمان بقين من المحرم من سنة سبع وثلاثين » (2).

وذكر نصر بن مزاحم في وقعة صفين القتال على شريعة الماء حتى ملكها العراقيون : وأرادوا منع أهل الشام منه فيموتوا عطشا ، لكن الإمام منعهم من ذلك وأبت نفسه الشريفة إلاّ تكرّما ، وأباح الماء للواردين منهم أسوة بجنده ، فالناس فيه شرع سواء (3).

وقال نصر : « ومكث عليّ يومين لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه من قبل معاوية أحد » (4).

وقال أبو حنيفة في الأخبار الطوال : « ثمّ توادع الناس وكفّ بعضهم عن بعض ، وأمر على ألاّ يُمنع أهل الشام من الماء فكان يسقون جميعاً ، ويختلط

____________

(1) الأخبار الطوال / 166.

(2) شرح النهج 1 / 292.

(3) وقعة صفين / 185 208.

(4) المصدر السابق / 209.

الصفحة 84 من 374