مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 374

قال صاحب الحدائق : وروينا عن السيّد أبي العباس بإسناده أنّ عليّاً (عليه السلام) قال : كان المغيرة بن شعبة قد أشار عليّ ان استعمل معاوية على الشام وأنا بالمدينة فأبيت عليه ، ولم يكن الله ليراني أن اتخذ المضلين عضدا.

قال : قال الواقدي في حديثه : فلمّا علم معاوية ذلك من عليّ ، قال : والله ما كتبت إليه وأنا أريد أن أليَ له شيئاً ولا أبايعه ، ولكن أردت أن أخدعه وأقول لأهل الشام انظروا إلى عليّ وإلى ما عرض عليّ فيزيدهم بصيرة ويختلف أهل العراق عليه.

وروى غير واحد : أنّ معاوية أرسل أبا هريرة وأبا الدرداء إلى الإمام يدعوانه ليعيد الأمر شورى بين المسلمين ، وقد مرّا في رجوعهما من الإمام بحمص فعاتبهما عبد الرحمن بن غنم بن كريب الأشعري صاحب معإذ بن جبل وكان أفقه أهل الشام ، فكان ممّا قال لهما : عجبت منكما كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان عليّاً إلى أن يجعلها شورى ، وقد علمتُما أنّه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأنّ من رضيَه خيرٌ ممّن كرهه ، ومن تبعه خير ممّن لم يتابعه ، وأيّ مدخلٍ في الشورى لمعاوية ، وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة ، وهو وأبوه رؤوس الأحزاب (1).

إلى جهاد القاسطين :

لمّا عزم الإمام على المسير بنفسه إلى حرب معاوية ، وكان ذلك قصده الأوّل منذ كان في المدينة ، لولا أنّ الناكثينَ طلحة والزبير ومن لفّ لفهما من بني أمية واستغوائهم عائشة خرجوا معلنين الخلاف على الإمام ، صرفه عن قصده

____________

(1) أنظر المقفّى الكبير للمقريزي 4 / 47 دار الغرب الإسلامي.

الصفحة 80 من 374