مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 374

قال : « فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفي : أمّا بعد فإنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم ، وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مردّ له وما لهم من دونه من وال ، وإنّي أخبرك عن نبأ من سرنا إليه من جموع طلحة والزبير عند نكثهم بيعتهم ، وما صنعوا بعاملي عثمان بن حنيف. إني هبطت من المدينة بالمهاجرين والأنصار ، حتى إذا كنت بالعُذيب بعثت إلى أهل الكوفة بالحسن بن عليّ وعبد الله بن عباس وعمّار بن ياسر وقيس بن سعد بن عُبادة ، فاستنفروهم فأجابوا ، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة فأعذرت في الدعاء ، وأقلت العثرة ، وناشدتهم عقد بيعتهم ، فأبوا إلاّ قتالي ، فاستعنت بالله عليهم فقُتل من قُتل وولوا مدبرين إلى مصرهم ، فسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللقاء ، فقبلت العافية ، ورفعت السيف ، واستعملت عليهم عبد الله بن عباس ، وسرت إلى الكوفة ، وقد بعثت اليكم زحر بن قيس فاسأل عما بدا لك » (1).

ثمّ ذكر نصر : خطبة جرير في الناس وخطبة زحر بن قيس وذكر من الشعر لابن أخت جرير ولجرير ولغيرهما ممّا لا يعنينا ولا يغنينا ذكره ، سوى أنّ الّذي يعنينا قول الراوي : « فأجاب جرير وكتب جواب كتابه بالطاعة » (2) ، وهذا الّذي جرى كلّه يحتاج إلى زمان لا يقل عن الشهر.

وقال أيضاً : « ثمّ أقبل جرير سائراً من ثغر هَمَدان حتى ورد على عليّ (عليه السلام) بالكوفة فبايعه ودخل فيما دخل فيه الناس من طاعة عليّ واللزوم لأمره » (3).

____________

(1) نفس المصدر / 19 فما بعدها.

(2) نفس المصدر / 20.

(3) نفس المصدر / 24.

الصفحة 71 من 374