مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 374

مقبلاتٌ في الجري أو مدبراتٌ  

بهوى طائعٍ بهن يهيج (1)  

هذا الشعر لأبي داود الأيادي وكان أبو الأسود يفضله.

فقال ابن عباس : إنّ شعراءكم قد قالوا فبلغ كلّ رجل منهم بعض ما أراد ، ولو كانت لهم غاية يستبقون إليها يجمعهم فيها طريق واحد ، لعلمنا أيهم أسبق إلى تلك الغاية ، فإن يك قال ولم يقل عن رغبة ولا رهبة فامرؤ القيس بن حجر » (2).

وقد روي هذا الخبر برواية راو آخر في نفس المصدر قال : « كان ابن عباس مثجاً ينحدر غَرَبا ، وكان أمير البصرة يعشّي الناس في شهر رمضان ، فلا ينقضي الشهر حتى يفقههم ، وكان إذا كانت آخر ليلة من شهر رمضان يعظهم ، ويتكلم بكلام يردعهم ويقول : ملاك أمركم الدين ، وصلتكم الوفاء ، وزينتكم العلم ، وسلامتكم الحلم ، وطَولكم المعروف ، إن الله كلّفكم الوسعَ فاتقوا الله ما استطعتم.

قال : فقام أعرابي فقال : من أشعر الناس أيها الأمير؟

قال : أفي أثر العظة؟ قل يا أبا الأسود ، قال فقال أبو الأسود الدؤلي : أشعر الناس الّذي يقول :

فإنك كالليل الّذي هو مدركي  

وإن خلتُ أن المنتأى عنك واسع  

قال : نابغة بني ذبيان » (3).

____________

(1) الأبيات في الأغاني 16 / 376 بتفاوت في اللفظ.

(2) أخبار الدولة العباسية / 29.

(3) نفس المصدر / 33 34.

الصفحة 59 من 374