الصعود ، إمّا بتفسير آيٍ من الذكر الحكيم ، أو حديث عن النبيّ الكريم ، وللتدليل على ذلك بشاهد فلنقرأ :
8 ما رواه ابن سعد في ترجمة ابن عباس بسنده عن الحسن البصري قال : « أوّل من عرّف بالبصرة عبد الله بن عباس. قال : وكان مثجة كثير العلم ، قال : فقرأ سورة البقرة ففسّرها آية آية.
فمن غيره من الولاة الذين كانوا قبله صنع مثل ذلك؟ » (1).
وكان يعلّمهم الدعاء كما يعلّمهم السورة من القرآن كما يقول طاووس : « يقول ابن عباس قولوا : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات » (2). وعلى نمط هذا.
9 ما رواه أحمد في مسنده بسنده عن أبي نضرة قال : « كان ابن عباس على منبر أهل البصرة فسمعته يقول : إنّ نبيّ الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يتعوّذ في دُبر صلاته من أربع يقول : أعوذ بالله من عذاب القبر ، وأعوذ بالله من عذاب النار ، وأعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأعوذ بالله من فتنة الأعور الكذاب » (3).
10 ومن خطبه في ولايته بالبصرة الّتي أمات فيها باطلاً وأحيى بها حقاً كما أمره الإمام في كتابه إليه كما تقدم ، ما أخرجه الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن عبد الوارث قال : « بينا ابن عباس (رحمه الله) يخطب عندنا على منبر البصرة
____________
(1) طبقات ابن سعد / 158 تح السُلمي ط الطائف.
(2) مسند أحمد 4 / 27 برقم 2168 تح أحمد محمّد شاكر.
(3) نفس المصدر 4 / 231 وأخرجه ثانيه في / 275 برقم 2779 واسناده في المرتين صحيح.




