مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 374

نقرأ في ترجمته قول ابن معين فيه : « من خيار المسلمين لا يطعن في حديثه » (1) ، وقول الجريري فيه : « كان مجاب الدعوة كانت تمرّ به السحابة فيقول : اللّهمّ لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر ، فلا تجوز ذلك الموضع » (2)؟ إذا كان مثل هذا من خيار المسلمين وهو يبغض عليّاً ويحمل عليه ، فما بالك بشرارهم! نعوذ بالله من شرّ هكذا أخيار ، كما نستيعذ به من شرّ الأشرار.

اللّهمّ احفظ عقول أمة محمّد من هذا التخبط والتخليط ، فرسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول لعليّ (عليه السلام) : (لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق) (3) ، وابن معين يقول : هو من خيار المسلمين!! ( إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ) (4) ، فقد أخرج ابن عساكر بسنده عن محمّد بن منصور الطوسي قال : « سمعت أحمد بن حنبل وقد سأله رجل عن قول النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : (عليّ قسيم النار) فقال : هذا حديث يضطرب طريقه عن الأعمش ، ولكن الحديث الّذي ليس عليه لبس قول النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : (يا عليّ لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلاّ منافق) وقال الله (عزّ وجلّ) : ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ ) (5) فمن أبغض عليّاً فهو في الدرك الأسفل من النار » (6).

____________

(1) نفس المصدر.

(2) نفس المصدر.

(3) راجع كتاب (علي إمام البررة 1 / 93 ط دار الهادي).

(4) سورة المدثر / 35.

(5) النساء / 145.

(6) تاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام 2 / 253 ، وهذا أخرجه أيضاً الكنجي الشافعي في كفاية الطالب / 72 ط الحيدرية سنة 1390 ه كما ذكره ابن أبي يعلى الحنبلي في طبقات الحنابلة 1 / 320.

الصفحة 49 من 374