ليظهرن عليه معاوية ، لأنّ الله قضى من قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً ، ثمّ لتملكنكم قريش ولتركبّن بكم دبّة فارس والروم فمن أخذ بما يعرفُ نجا ، ومن ترك وأنتم تاركون كان كقرن من القرون هلك. قال فقلت لابن عباس (رضي الله عنه) ... (1) » (2).
فهذا الخبر رواه زهدم أيضاً كسابقه وبالمقارنة نجد التفاوت بينهما. والجواب عنه كما تقدم في سابقه وبعده حديث سقط السند وشيئاً من أوّل المتن ، وهو مشابه لما مرّ أيضاً.
فهذه هي الأخبار الّتي شبّهتها بالثآليل الطافحة ، وقد بيّنت للقارئ ما في أسانيدها ومتونها من عيوبها ما يسقطها عن الاعتبار.
ولعمر بن شبّة كتاب (أخبار البصرة) أورد فيه قصة الجمل مطوّلة ، فلخّص منه ابن حجر (3) واقتصر على ما أورده بسند صحيح أو حسن ، وترك ما عداه ممّا بيّنه. كما قال ذلك ، ولو قدّر لي أن أقف بعد هذا على كتاب أخبار البصرة فسأذكر ما أجده فيه ممّا يتعلق بابن عباس سلباً وايجاباً.
7 قال ابن خلدون في تاريخه : « وأوّل من دعا للخليفة على المنبر ابن عباس ، دعا لعليّ (رضي الله عنهما) في خطبته وهو بالبصرة عامل له عليها فقال : اللّهمّ انصر عليّاً على الحقّ » (4).
واتصل العمل على ذلك فيما بعد.
____________
(1) بياض لا يدري مقداره.
(2) تاريخ المدينة / 1255.
(3) انظر فتح الباري 16 / 164 ط مصطفى محمّد.
(4) تاريخ ابن خلدون 1 / 477 ط دار الكتاب اللبناني سنة 1956.




