والاستخلاف يعني القيام بجميع وظائف المستخلِف إلاّ ما استثناه هو ، كما أنّ الاستكتاب هو الاستيزار. ووظيفة الكاتب أنّه صاحب تدبير الأمور والنائب عنه في أموره عند غيابه.
واستقضى لفترة أبا الاسود ثمّ الضحاك بن عبد الله الهلالي (1). وفي رواية : عبد الرحمن بن يزيد (2).
ثمّ لم تخل فترة حياته في البصرة من افتراء وتلبيس شأنها شأن غيرها من بقية أيام عمره ، وأهمّ ما كان من تلك الشوائب المفتراة هو حديث خيانة بيت مال البصرة ، وقد استوفينا في الحديث عنه جميع ملابسات القضية في الحلقة الرابعة كما سيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.
وثمة ثآليل طفحت على السطح في تلك الفترة ، ليس لها من سند مقبول ، فضلاً عن تناقض متنها لسلوك ابن عباس العملي في البصرة وغيرها.
وإلى القارئ ما وقفت عليه فعلاً في كتاب (تاريخ المدينة) لبصري عاش في القرن الثالث وذلك هو عمر بن شبّة المتوفى سنة 262 ه ..
فقد قال : « حدّثنا محمّد بن عباد بن عباد قال حدّثنا بعض أصحابنا عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة : انّ ابن عباس (رضي الله عنه) خطب بالبصرة فذكر عثمان بن عفان (رضي الله عنه) فعظّم أمره وقال : « لو أنّ الناس لم يطلبوا بدمه لأمطر الله عليهم حجارة من السماء (3) » (4).
____________
(1) أنظر أخبار القضاة لوكيع / 281 ، 284 فما بعد.
(2) نفس المصدر / 288.
(3) تاريخ الخلفاء للسيوطي / 63 ، وأنساب الأشراف 5 / 101 والرياض النضرة 2 / 135.
(4) تاريخ المدينة / 1254.




