مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 374

وكان خالد بن صفوان يقول : ما رأيت أرضاً مثل الأبلّة مسافةً ، ولا أغذى نطفة ، ولا أوطأ مطية ، ولا أربح لتاجر ، ولا أخفى لعائذ » (1).

وقال الأصمعي : « جنان الدنيا ثلاث : غوطة دمشق ونهر بلخ ، ونهر الأبلّة ، وحشوش الدنيا خمسة : الأبلّة ، وسيراف ، وعُمان ، وأردبيل ، وهيت » (2).

فإذا عرفنا أنّ الأبلة بما تقدم من وصفها وعرفنا أنّها تابعة في شؤونها الإدارية لحكومة البصرة ، ولمّا كان ابن عباس هو أمير البصرة ، وهو يرى حرمة القبالات كما مرّ ، فربّما اعتبر هذا الطلب تحدياً لأمر الشريعة بحرمة القبالات ، لذلك عاقبه ليكون عبرة لغيره فلا يجرأ على مخالفة أحكام الشرع.

ومن ذلك ما سنقرؤه في التوجيه العلمي والديني من شواهد على إحياء حق وإماتة باطل.

ومن ذلك ما سوف نقرؤه أيضاً في السلوك الشخصي بعض ما استفاده في ولايته من إماتة باطل وإحياء حقّ.

أمّا عن موظفي إدارته في البلاد. فقد استكتب زياد بن أبيه فترة ثمّ أرسله الإمام إلى فارس. فكان كاتبه أبو الاسود الدؤلي كما ذكر ذلك أبو الفرج الاصفهاني كما أنّه لمّا أراد الخروج إلى صفين استخلف أبا الأسود على الصلاة وزياداً على الخراج (3).

____________

(1) معجم البلدان 1 / 77 دار صادر.

(2) باقتضاب من معجم البلدان.

ومن الطريف تعليق محقق كتاب الأموال محمّد خليل هراس على كلمة الأبّلة فقال : لعلها ضيعة لابن عباس كانت على النهر المسمى بهذا الاسم. وهذا منتهى الغفلة منه ، والصواب ما ذكرناه أعلاه.

(3) انظر أنساب الاشراف (ترجمة الإمام).

الصفحة 42 من 374