مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 374

قال الله سبحانه وتعالى : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ) (1) ، وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) (2) ، وقال تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) (3) ، إلى غير ذلك من آي القرآن المجيد. مضافاً إلى أحاديث الرسول الكريم وبياناته القولية والعملية في تعيين الإمام والخليفة من بعده.

موقف ابن عباس من الصلح :

مع المسيرة المتأنية بين نصوص السير والأخبار التاريخية في فترة خلافة الإمام الحسن (عليه السلام) ، والّتي استدام حكمه فيها طيلة ستة أشهر قبل وقوع الصلح ، نجد أنفسنا كقرّاء واعين ، أو باحثين متتبعين ، لم تخطئنا العين المدققة ، إدراك الأسباب الّتي حملت الإمام الحسن (عليه السلام) على الصلح والمسالمة ، كما لم تخطئ العين معرفة الراضين من أصحابه بذلك ومعرفة الساخطين. مع أنّه (عليه السلام) في منظورهم جميعاً كان هو الإمام الّذي تجب طاعته سواء حارب أو سالم ، كما أنّه (عليه السلام) في منظور هؤلاء وهؤلاء بل ومنظور الأمة الّتي بايعته وخرجت معه لحرب معاوية ، كان القائد العسكري المحنّك ، الّذي يجب إتباعه عند خوض المعركة ، بعد أن كان قد خطط لها التخطيط السليم الدقيق. أو عدم خوضها ما دامت النتيجة محكومة بالفشل سلفاً. كما حدث فعلاً ذلك عند مباغتة عنصر

____________

(1) الأحزاب / 36.

(2) المائدة / 92.

(3) المائدة / 59.

الصفحة 349 من 374