مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 374

ولكن أوفى من رواه هو المدائني 225 ه ، وعنه ابن أبي الحديد 655 ه في شرح النهج ، وروايته تكاد تكون مطابقة لما رواه ابن أعثم 314 ، وها نحن نذكر الكتاب نقلاً عنه بإضافة ما في رواية المدائني نقلاً عن شرح النهج لابن أبي الحديد (1) جاعلين ذلك بين قوسين للتمييز.

« ذكر كتاب عبد الله بن عباس من البصرة إلى الحسن بن عليّ (رضي الله عنهما)

قال : فلمّا مضى عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) إلى سبيل الله اجتمع الناس إلى ابنه الحسن ، فبايعوه ورضوا به وبأخيه الحسين من بعده.

قال : فنادى الحسن في الناس فجمعهم في مسجد الكوفة ثمّ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال :

أيها الناس إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكلّ ما فيها فائل إلى زوال واضمحلال ، وقد نبأنا الله عنها لكي نعتبه وتقدم إلينا فيها بالوعيد لكي نزدجر ، فلا يكون له علينا حجة بعد الإعذار والإنذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية ، ألا وقد علمتم أنّ أمير المؤمنين عليّاً (رحمه الله) حياً وميتاً عاش بقدر ومات بأجل ، وإنّي أبايعكم على أن تحاربوا من حاربت وتسالموا من سالمت.

فقال الناس : سمعنا وأطعنا ، فمرنا بأمرك يا أمير المؤمنين.

قال : فأقام الحسن بالكوفة بعد أبيه شهرين كاملين لا يُنفّذ إلى معاوية أحداً ، ولا ذكر المسير إلى الشام.

قال : وإذا بكتاب عبد الله بن عباس قد ورد عليه من البصرة فإذا فيه :

____________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد4 / 8 ط مصر الأولى و 16 / 23 ط محققة.

الصفحة 342 من 374