وعرفنا أيضاً جواب السؤال الثالث (من الّذي أنفذه الإمام الحسن (عليه السلام) إلى البصرة) ، وأنّه عبد الله كما في رواية أبي مخنف عند المفيد ، لا عبيد الله كما عن بعض المحدّثين (1).
أمّا جواب السؤال الرابع (مَن هو الّذي أرسله الإمام الحسن (عليه السلام) قائداً ومعه قيس بن سعد بن عبادة في مقدمة جيشه) : فقد ذكر ابن أبي الحديد نقلاً عن المدائني قوله : « ثمّ وجه عبد الله بن عباس ومعه قيس بن سعد ... وجعل أصحاب الحسن الّذين وجههم مع عبد الله يتسللون إلى معاوية ، الوجوه وأهل البيوتات. فكتب عبد الله بن العباس بذلك إلى الحسن (عليه السلام) فخطب الناس ووبخهم » (2). وهنا أيضاً من سهو النساخ كما لا يخفى ، فإنّ عبد الله لم يكن هو الّذي معه في الجيش ، بل ذاك هو عبيد الله أخوه.
وقد وقع مثل هذا الوهم أيضاً في تاريخ الطبري في حديث الزهري ، وقد وجدت التفاوت في النسخ المطبوعة منه. ففي الطبعة الأوروبية ورد في المتن : « وعرف الحسن أنّ قيس بن سعد لا يوافقه على رأيه فنزعه وأمّر عبد الله بن عباس ، فلمّا علم عبد الله بن عباس بالذي يريد الحسن ... » ، وورد في الهامش رقم (1) و (2) اسم (عبيد الله) بدل عبد الله (3). أمّا الطبعة المصرية بالحسينية فقد ورد المتن كما في الأوروبية ولم يذكر في الهامش شيء (4). وأمّا الطبعة المحققة
____________
(1) عبد القادر أحمد اليوسف في كتابه الحسن بن عليّ (عليه السلام) ، عام الجماعة ط مطبعة الهلال بغداد سنة 1948.
(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 8 و 16 / 22 تح أبو الفضل إبراهيم.
(3) تاريخ الطبري 6 / 1 2 ط الأوربية.
(4) نفس المصدر 6 / 91 ط المصرية بالحسينية.




