2 ومَن هو منهما الّذي قام بين يدي الإمام الحسن (عليه السلام) ودعا الناس إلى مبايعته؟
3 ومَن هو منهما الّذي أنفذه الإمام الحسن (عليه السلام) إلى البصرة؟
4 ومَن هو منهما الّذي أرسله الإمام الحسن (عليه السلام) قائداً على مقدمة عسكره؟
5 ومَن هو منهما الّذي كتب إلى الإمام الحسن (عليه السلام) مشيراً عليه في شأن مداراة الناس وما ينبغي له؟
مسائل بعضها آخذ ببعضها الآخر ، وللجواب عليها فلنقرأ ما رواه أشهر المؤرخين الأوائل في هذا المقام وهو : أبو مخنف الّذي اعتمد روايته في المقام كلٌّ من البلاذري 279 ه ، وأبو الفرج الاصفهاني 356 ه ، والشيخ المفيد 413 ه ، وابن أبي الحديد 655 ه ، لنرى التفاوت في كتبهم ، وإن دلّ ذلك على شيء فإنّما يدل على وهم النساخ الأوائل وسرى ذلك في كتب المصادر.
أقول : فلقد روى البلاذري في أنسابه بسنده عن أبي مخنف باسناده عن صالح بن كيسان : « ... وخرج عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى الناس بعد وفاة عليّ ودفنه فقال إن أمير المؤمنين رحمه الله تعالى قد توفي ... وقد ترك خلفاً رضياً حليماً ، فإن أحببتم خرج إليكم فبايعتموه وان كرهتم ذلك فليس أحد على أحد (كذا) فبكى الناس وقالوا : يخرج مطاعاً عزيزاً. فخرج الحسن فخطبهم ... فبكى الناس ثمّ بايعوه ... » (1).
____________
(1) أنساب الأشراف 3 / 27 28 تح المحمودي.




