قال البلاذري : « ولمّا فرغ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) من أمر الجمل خرج حسكة بن عتاب الحبطي وعمران بن الفصيل البرجمي في صعاليك من العرب ، حتى نزلوا (زالِق) (1) وقد نكث أهلها فأصابوا مالاً وأخذوا جد البختري ، الأصم ابن مجاهد مولى شيبان ، ثمّ أتوا (زرنج) (2) وقد خافهم مرزبانها فصالحهم ودخلوها وقال الراجز :
بشّر سجستان بجوع وحَرَب | بابن الفصيل وصعاليك العرب |
لا فضة تغنيهم ولا ذهب
وبعث عليّ بن أبي طالب عبد الرحمن بن جزء الطائي إلى سجستان فقتله حسكة ، فقال عليّ : لأقتلنّ من الحبطات أربعة آلاف ، فقيل له : إنّ الحبطات لا يكونون خمسمائة. فتخيل السامعون أنّه أراد الحبطات نسباً ولم يفقه السامعون معنى كلامه (عليه السلام) ، إنّما أراد مَن كان على رأيهم ومعهم من الخوارج وإلاّ كيف يقتل من الحبطات مَن لم يشترك في الخروج مع حسكة ابن عتاب الحبطي » (3).
قال البلاذري في فتوح البلدان : « وقال أبو مخنف : وبعث عليّ (رضي الله عنه) عون بن جعدة بن هبيرة المخزومي إلى سجستان فقتله بهدالي اللص الطائي في طريق العراق ، فكتب عليّ إلى عبد الله بن العباس يأمره أن يولي سجستان رجلاً في أربعة آلاف ، فوجّه ربعي بن الكاس العنبري في أربعة آلاف ، وخرج معه
____________
(1) زالِق : لامه مكسورة : رستاق كبير من نواحي سجستان في قصور وحصون.
(2) زرنج : كسمند قصبة سجستان.
(3) فتوح البلدان / 402 403.




