مأزورون على قطيعتها ، فاربع أبا العباس رحمك الله فيما جرى على يدك ولسانك من خير وشر ، فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلنّ رأيي فيك والسلام) (1).
ويبدو أنّ تميماً وهم أكبر قطاع عربي في البصرة لم يستطع ابن عباس أن يحوّل العثمانية منهم عن رأيهم وروحهم العدائي ، لذلك فقد تسلل منهم ولنسمّيهم خوارج كما فعل ابن الأثير في تاريخه (2) حيث ذكر قصد الخوارج إلى سجستان حين نكث أهلها بيعة الإمام.
قال ابن خلدون : « ولمّا فرغ الناس من هذه الوقعة يعني حرب الجمل اجتمع صعاليك من العرب وعليهم جبلة بن عتاب الحنظلي ، وعمران بن الفضل البرجمي وقصدوا سجستان وقد نكث أهلها ، وبعث عليّ اليهم عبد الرحمن بن جرو الطائي فقتلوه ، فكتب إلى عبد الله بن عباس أن يبعث إلى سجستان والياً ، فبعث ربعي بن كاس العنبري في أربعة آلاف ومعه الحصين بن أبي الحر ، فقتل جبلة وانهزموا وضبط ربعي البلاد واستقامت » (3).
وأحسب أنّ رواية ابن خلدون غير متكاملة الصحة ، لتحريف في بعض الأسماء ، وبالرجوع إلى رواية البلاذري في فتوح البلدان يتضح الحال.
____________
(1) روي هذا الكتاب في النهج 3 / 20 من دون المقدمة ، وروي معها في شرح النهج لابن ميثم 4 / 395 وعنه في بحار الأنوار 8 / 634 ط الكمپاني.
وروى أبو هلال العسكري في الصناعتين / 270 ط الثانية محمّد عليّ صبيح بمصر فقرات منه ، والباقلاني في اعجاز القرآن 1 / 103 ، وفي الطراز للسيد يحيى الزيدي طرفاً منه راجع 1 / 219 و 416 ط مصر.
(2) تاريخ ابن الأثير 3 / 113 ط بولاق.
(3) تاريخ ابن خلدون 2 / 1090 ط التربية ودار الكتاب اللبناني بيروت.




