ب ذكر ابن أبي الحديد في ذكر مقتل الإمام (عليه السلام) وموضع قبره وما قيل فيه من الأشعار فقال : « وقال عبد الله بن العباس بن عبد المطلب :
وهزّ عليّ بالعراقين لحية | مصيبتها جلّت على كلّ مسلم | |
وقال سيأتيها من الله نازل | ويخضبها أشقى البريّة بالدم | |
فعاجله بالسيف شلّت يمينُه | لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم | |
فيا ضربة من خاسر ضلّ سعيه | تبوّأ منها مقعداً في جهنم | |
ففاز أمير المؤمنين بحظّه | وإن طرقت إحدى الليالي بمعظم | |
ألا إنّما الدنيا بلاء وفتنة | حلاوتها شيبت بصاب وعلقم » (1) |
3 حزن وبكاء :
أ روى فرات بن إبراهيم من علماء القرنين الثالث والرابع في تفسيره قال : « حدّثنا عليّ بن محمّد بن مخلد الجعفي معنعناً عن سليمان بن يسار قال : رأيت ابن عباس لمّا توفي أمير المؤمنين بالكوفة وقد قعد في المسجد محتبياً ووضع مرفقه على ركبته ، وأسند به تحت خده وقال :
يا أيها الناس إنّي قائل فأسمعوا من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ، سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول : إذا مات عليّ وأخرج من الدنيا ظهرت في الدنيا خصال لا خير فيها ، فقلت وما هي يا رسول الله؟
____________
(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 46 ط مصر الأولى ، وذكر ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 472 ط حيدر اباد هذه الأبيات منسوبة إلى بكر بن حماد التاهرني ، ولعله استشهد بها فظنت أنها له والله أعلم.




