سألتم ، وأسألكم أن تحفظوا من حقي ما ضيّعتم ، فاقروؤه على شيعتي وكونوا على الحقّ أعواناً).
ثمّ ذكر الرواة نسخة الكتاب ، وأحسب أنّ أقدم نص في ذلك هو رواية ابن قتيبة المتوفى سنة 270 ه في الإمامة والسياسة (1) ، ومن بعده رواية إبراهيم بن محمّد الثقفي المتوفى سنة 283 ه في الغارات (2) ، وقد ذكر الشريف الرضي بعض الفقرات بعنوان (ومن خطبة له : أنّ الله بعث محمّداً (صلّى الله عليه وآله وسلّم » وفقرات أخر متفرقة ، وذكر الكتاب أيضاً ابن جرير الطبري الإمامي في المسترشد (3).
فمن شاء الكتاب فليرجع إلى المصادر المذكورة فإنّه يفيض ألما ويتفجّر سأماً وبرما ، ولا شك أنّ ذلك الحال والمقال كلّه كان يبلغ ابن عباس وهو بالبصرة من خلال مراسلات الإمام إليه ورسله ، فضلاً عمّا يتحدث به الناس ويتناقلونه من أخبار تخاذل المجتمع الكوفي ، ومن الطبيعي كان لذلك تأثيره على المجتمع البصري الّذي لم يكن هو الآخر أحسن حالاً من المجتمع الكوفي إن لم يكن أسوأ لتركيبته السكانية ، واتساع رقعة ولاياته التابعة لإمارته ، وقد قرأنا أخبار ما جرى في بعض الولايات التابعة للبصرة في حكومتها نحو ما مرّ عن فارس وكور الأهواز ، وخبر الخريّت بن راشد في سيف البحر من أطراف رامهرمز ، وعامل أردشير خرّة. إلى غير ذلك ممّا لم نذكره ممّا دل على عُنف الزلزال الّذي بدأ يهزّ المجتمع الإسلامي الّذي يحكمه الإمام ، وينخر بنية المجتمع في البصرة والكوفة بل واليمن وغيرها على حدٍّ سواء.
____________
(1) الإمامة والسياسة 1 / 129 133 ط سنة 1328 بمصر.
(2) الغارات 1 / 302 322 تح السيّد جلال الدين الحسيني (محدّث).
(3) المسترشد / 95 103 ط الحيدرية مع زيادات.




