ها من أحسّ بابنيّ اللذَين هما | كالدرّتين تشظّى عنهما الصدف | |
ها من أحسّ بابنَي اللذَين هما | سمعي وقلبي فقلبي اليوم مزدهف | |
ها من أحسّ بابنَي اللذَين هما | مخ العظام فمخّي اليوم مختطف | |
نبئت بسراً وما صدّقت ما زعموا | من قولهم ومن الإفك الّذي اقترفوا | |
أنحى على ودجي ابنيّ مرهفة | مشحوذة وكذاك الإفك يُقترف | |
حتى لقيت رجالاً من أرومته | شمّ الأنوف لهم في قومهم شرف | |
فالآن ألعن بسراً حق لعنته | هذا لعمر أبي بسر هو السرف | |
من دلّ والهةً حرّى مدّلهةً | على صبيَين ضلاّ إذ غدا السلف |
وكان اسم أحدهما عبد الرحمن والآخر قثم (1).
ولأمهما فيهما أشعار كثيرة (2) قال ابن الأثير (3) : وهي أبيات مشهورة.
روى الذهبي : « إنّ معاوية لمّا بويع وبلغه قتال عليّ أهل النهر كاتب وجوه مَن معه مثل الأشعث ، ومنّاهم وبذل لهم حتى مالوا إلى معاوية ، وتثاقلوا عن المسير مع عليّ فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، وكان معاوية يقول : لقد حاربت عليّاً بعد صفين بغير جيش ولا عتاد » (4).
وهكذا حارب معاوية الإمام في بلاده التابعة لحكمه ، حتى بان الخلل في الأطراف الشرقية منها ، فقد أراد أهل فارس وكرمان أن يكسروا الخراج وطمعوا
____________
(1) الفتوح 4 / 59.
(2) دائرة المعارف للبستاني 1 / 383 ط بيروت.
(3) تاريخ ابن الأثير 3 / 167.
(4) سير أعلام النبلاء 44 / 302 ط دار الفكر بيروت (ترجمة معاوية).




