مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 374

ثمّ تحقق ابن عباس (رضي الله عنه) به ، واكتفال أبي الاسود (رحمه الله) إياه ، هذا بعد تنبيه رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم عليه وحضّه على الأخذ بالحظ منه. ثمّ تتالى السلف ... » (1).

وفي تلك الفترة أيضاً علّم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كميل بن زياد الدعاء المعروف باسمه ، وهو دعاء الخضر (عليه السلام).

كما روى ذلك السيّد ابن طاووس في كتابه الإقبال : « فقد قال كميل بن زياد : كنت جالساً مع مولاي أمير المؤمنين صلوات الله عليه في مسجد البصرة ومعه جماعة من أصحابه ، فقال بعضهم : ما معنى قول الله (عزّ وجلّ) ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) (2)؟

قال (عليه السلام) : هي ليلة النصف من شعبان ، والّذي نفسي بيده إنّه ما من عبد إلاّ وجميع ما يجري عليه من خير وشر مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة ، وما من عبد يحييها ويدعو بدعاء الخضر (عليه السلام) إلاّ أجيب له.

فلمّا انصرف طرقته ليلاً فقال (عليه السلام) : ما جاء بك يا كميل؟ قلت : يا أمير المؤمنين دعاء الخضر (عليه السلام).

فقال : اجلس يا كميل إذا حفظت هذا الدعاء فادع به كلّ ليلة جمعة ، أو في الشهر مرة ، أو في السنة مرة ، أو في عمرك مرة ، تكف وتنصر وترزق ، ولن تعدم المغفرة ، يا كميل أوجب لك طول الصحبة لنا أن نجود لك بما سألت.

____________

(1) الخصائص 3 / 309.

(2) الدخان / 4.

الصفحة 25 من 374