2 ذكر المؤلف اسم اثنين من علمائهم هما القطب صاحب شرح اللامية ، وشبيب بن عطية صاحب السيرة ، وقال عنه : « من علماء القرن الثاني للهجرة » ، وحسبنا أن نبحث عنه وحده ، ولو عرفناه فهو الأصل لمن بعده ، ولكنّا بعد البحث المضني والأستعانة بالحاسوب الآلي في المكتبة الألفية وكتب العقائد والفرق بعد هذا كلّه لم نجد له ذكراً في كتب أصحاب الرجال والتراجم والتاريخ وكتب الفرق والمقالات. فمن ذا يكون هذا الإنسان المجهول الّذي ذكره في (ص253) وقال عنه في حديثه الجليل من أئمة الأباضية في عمان فقال : « وتوفي في زمانه خلف بن زياد البحراني ، وبقي في منزلة إمام بعده شبيب بن عطية الأباضي العماني ومحمّد بن أبي عفان وفي زمانهما بعض جور وقتل »؟
وحبّذا لو ذكر عنه شيئاً من ترجمته أسوة بمن ترجم لهم من أئمة الأباضية ، حيث ترجم لأبي الشعثاء جابر بن زيد في (ص93) ، ولأبي بلال مرداس بن حدير في (ص107) ، ولعبد الله بن أباض (ص121) ، ولأبي عبيد مسلم بن أبي كريمة في (ص139) ، وللربيع بن حبيب في (ص149) ، فبقي على جهالته ، ولا تجدينا معرفة الباقين ما دام الأصل مجهولاً.
3 ولو سلّمنا جدلاً أنّ (شبيب بن عطية) كان شخصاً واقعياً له وجود خارجي ، ولم يكن اسماً موهوماً ، فلماذا لم يسند روايته بإسناد يرفع عنه إصر الوضع ، وقد كان الإسناد في عصره هو الوسيلة الوحيدة لبراءة عهدة الرواة ، وبقي الإسناد كذلك إلى قرون بعده ، أنظرالطبري المتوفى سنة310 ه ، والبلاذري المتوفى سنة 276 ، وحتى المسعودي واليعقوبي وابن أعثم ، كلهم اعتمدوا الإسناد في الرواية ، إما في أوائل كتبهم أو في أوّل كلّ حدث أو حديث.




