وخرجت طائفة أخرى متفرقين فنزلت الكوفة. وخرج إلى عليّ منهم نحو من مائة. وكانوا أربعة آلاف ، فكان الذين بقوا مع عبد الله بن وهب منهم الفين وثمانمائة ، وزحفوا إلى عليّ ... ونهض إليهم الرجال بالرماح والسيوف فوالله ما لبثوهم أن أناموهم » (1).
وفي لفظ آخر عند الدينوري : « وقتلت الخوارج كلها ربضة واحدة » (2).
وقال ابن خلدون في تاريخه : « فهلكوا كلّهم في ساعة واحدة كأنّما قيل لهم موتوا » (3).
وقال المبرّد في الكامل : « وقد قال لهم يعني الإمام انّه والله ما يقتل منكم عشرة ولا يفلت منهم عشرة ، فقتل من أصحابه تسعة وأفلت منهم ثمانية » (4).
قال أبو مخنف في حديثه عن عبد الرحمن بن جندب بن عبد الله : « انّه لم يقتل من أصحاب عليّ إلاّ سبعة » (5).
وقال في حديثه الآخر قال : « كان عليّ لمّا فرغ من أهل النهروان حمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ الله قد أحسن بكم ، وأعزّ نصركم ، فتوجّهوا من فوركم هذا إلى عدوكم معاوية وأشياعه القاسطين الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون.
____________
(1) تاريخ الطبري 5 / 86.
(2) الأخبار الطوال / 210.
(3) تاريخ ابن خلدون 2 / 1123 ط دار الكتاب اللبناني سنة 1956.
(4) الكامل 3 / 187 مطبعة نهضة مصر.
(5) تاريخ الطبري 5 / 89.




