مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 374

وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) (1) فأنصفهم من نفسه فكذا أنصفت من نفسي ولم أعلم بما أراد عمرو بن العاص من خديعة أبي موسى.

قالوا : فإنّا نقمنا عليك أنّك حكّمت حَكَماً في حق هو لك.

فقال : إنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حكّم سعد بن معإذ في بني قريظة ، ولو شاء لم يفعل ، فحكم فيهم سعد بما علمتم ، وانما أقمت حكماً كما أقام رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم). فهل عندكم شيء غير هذا تحتجون به عليّ؟ فسكت القوم ، ثمّ صاح جماعة منهم من كلّ ناحية : التوبة التوبة يا أمير المؤمنين ، واستأمن منهم ثمانية آلاف وبقي على حربه أربعة آلاف ، فأقبل على هؤلاء الذين استأمنوا إليه وقال : اعتزلوا في وقتكم هذا عني وذروني والقوم ، فاعتزل أولئك عنه ... اه » (2).

وذكر الطبري في تاريخه من حديث أبي مخنف قال : « ورفع عليّ راية أمان مع أبي أيوب الأنصاري فناداهم أبو أيوب : من جاء هذه الراية منكم ممّن لم يقتل ولم يستعرض فهو آمن ، ومن انصرف منكم إلى الكوفة أو إلى المدائن وخرج من هذه الجماعة فهو آمن ، إنّه لا حاجة لنا بعد أن نصيب قتلة اخواننا منكم في سفك دمائكم.

فقال فروة بن نوفل الأشجعي : والله ما أدري على أيّ شيء نقاتل عليّاً ، لا أرى إلاّ أن أنصرف حتى تنفذ لي بصيرتي في قتاله أو اتّباعه ، وانصرف في خمسمائة فارس حتى نزل البندنجين والدسكرة.

____________

(1) آل عمران / 61.

(2) مطالب السؤول / 45 ط حجرية سنة 1287 ه.

الصفحة 213 من 374