مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 374

وأمّر ابن عباس على البصرة ، وولى زياداً الخراج وبيت المال ، وامر أبن عباس أن يسمع منه ، فكان ابن عباس يقول : استشرته عند هنة كانت من الناس ، فقال : إن كنت تعلم أنك على الحقّ ، وأن من خالفك على الباطل ، أشرت عليك بما ينبغي ، وإن كنت لا تدري ، أشرتُ عليك بما ينبغي كذلك.

فقلت : إني على الحقّ وإنهم على الباطل ، فقال : إضرب بمن أطاعك من عصاك ، ومن ترك أمرك ، فإن كان أعز للإسلام وأصلح له أن يضرب عنقه فاضرب عنقه. فاستكتبه ، فلمّا ولّى رأيت ما صنع ، وعلمت أنّه قد اجتهد لي رأيه » (1).

هذا ما رواه الطبري إلاّ أنّ ابن الأثير وابن كثير ذكرا في تاريخيهما أنّ المستشار في ذلك هو أبو بكرة أخو زياد لأمه.

قال ابن الأثير : « وأتاه عبد الرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين أيضاً فبايعه ، فقال عليّ : وما عمل المتربص المتقاعد بي أيضاً يعني أباه أبا بكرة فقال : والله إنّه لمريض ، وانّه على مسرّتك لحريص ، فقال عليّ : امش أمامي فمشى معه إلى أبيه فلمّا دخل عليه عليّ قال له : تقاعدت بي وتربّصت بي ووضع يده على صدره وقال : هذا وجع بيّن ، واعتذر إليه ، فقبل عذره ، وأراده على البصرة فامتنع وقال : رجل من أهلك يسكن إليه الناس وسأشير عليه ، فافترقا على ابن عباس ».

قال أبو بكرة : « قدم علينا ابن عباس البصرة وما في العرب مثله حشماً وعلماً وثياباً وجمالاً وكمالاً » (2).

____________

(1) تاريخ الطبري 4 / 543 ط دار المعارف.

(2) الإصابة ترجمة ابن عباس 2 / 322 ط مصطفى محمّد بمصر.

الصفحة 20 من 374