وما أخرجه الحاكم في المستدرك ، وذكره الذهبي في تلخيصه وأقر تصحيحه عن أبي مليكة قال : « جاء رجل من أهل الشام فسبّ عليّاً عند ابن عباس ، فحصبه ابن عباس وقال : يا عدو الله آذيت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ) (1) لو كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حياً لآذيته » (2).
وأخرج الحاكم أيضاً وصححه الذهبي في تلخيصه وصدّقه ، والنسائي في الخصائص ، وابن أبي شيبة في المصنف ، والهيثمي في مجمع الزوائد وقال : رواه الطبراني في الثلاثة يعني معاجمه الكبير والأوسط والصغير وأبو يعلى ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجدلي وهو ثقة. والحديث بلفظ الأوّل بإسناده عن أبي عبد الله الجدلي : « قال : حججت وأنا غلام فمررت بالمدينة ، وإذا الناس عنق واحد ، فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوج النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسمعتها تقول : يا شبث بن ربعي ، فأجابها رجل جلف جاف : لبيك يا أمتاه ، قالت : أيسبّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في ناديكم؟ قال : وأنّى ذلك؟ قالت : فعليّ بن أبي طالب؟ قال : إنا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا ، قالت : فإنّي سمعت رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول : (من سبّ عليّاً فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبّ الله تعالى) » (3).
ولأحمد بن حنبل إمام الحنابلة ومنهم النابتة مقال مع استدلال يقطع جهيزة كلّ قيل وقال. فقد روى ابن عساكر باسناده : « انّه سأل رجل أحمد بن حنبل عن قول النبيّ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : (عليّ قسيم النار) فقال : هذا حديث يضطرب طريقه
____________
(1) الأحزاب / 57.
(2) مستدرك الحاكم 3 / 121 وصححه.
(3) نفس المصدر 3 / 121.




