مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 374

وحلف أنّه لا يحدّث حتى يغني قبله (1) ، وشيخه صالح بن كيسان كان مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز وهو تلميذ الزهري الّذي كان على شرطة بني مروان ، مضافاً إلى ذلك حسبنا ما رواه الشريف الرضي في نهج البلاغة : « قال (عليه السلام) وقد جاءه نعي الأشتر (رحمه الله) : (مالك وما مالك ، والله لو كان جبلاً لكان فندا ، ولو كان حجراً لكان صلداً ، لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفى عليه الطاهر). قال الرضي : والفند : المنفرد من الجبال » (2).

ويبقى علينا أن نذكر تتمة لما سبق أنّ تعيين ابن عباس لولاية البصرة كان بمشورة رجل حيادي من المعتزلين للحرب مع الطرفين ، وذلك هو زياد ابن أبيه فيما رواه الطبري قال : « وكان زياد بن أبي سفيان ممّن اعتزل ولم يشهد المعركة ، قعد ، وكان في بيت نافع بن الحارث ، وجاء عبد الرحمن بن أبي بكرة في المستأمنين مسلّما بعد ما فرغ عليّ من البيعة فقال له عليّ : وعمّك المتربص المقاعد بي! فقال : والله يا أمير المؤمنين ، إنّه لك لوادّ ، وإنه على مسرّتك لحريص ، ولكنه بلغني أنّه يشتكي ، فأعلم لك علمَه ثمّ آتيك. وكتم عليّاً مكانه حتى استأمره ، فأمره أن يعلمه فأعلمه ، فقال عليّ : أمشِ أمامي فاهدني إليه ، ففعل ، فلمّا دخل عليه قال : تقاعدت عنّي وتربّصت ووضع يده على صدره وقال : هذا وجع بيّن فاعتذر إليه زياد ، فقبل عذره واستشاره ، وأراده عليّ على البصرة ، فقال رجل من أهل بيتك يسكن إليه الناس ، فانّه أجدر أن يطمئنوا أو ينقادوا ، وسأكفكيه وأشير عليه ، فافترقا على ابن عباس ، ورجع عليّ إلى منزله.

____________

(1) سير أعلام النبلاء للذهبي 7 / 552 ط دار الفكر.

(2) نهج البلاغة الحكمة / 443.

الصفحة 19 من 374