الحكم بن أبي العاص على رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فعرف صوته فقال : ائذنوا له لعنة الله عليه وعلى من يخرج من صلبه إلاّ المؤمنين وقليل ما هم ، ذوو مكر وخديعة ، يُعطون الدنيا وما لهم في الآخرة من خلاق ».
وذكره الدميري في حياة الحيوان (1) ، وابن حجر في الصواعق (2) ونقله السيوطي كما في كنز العمال (3) عن أبي يعلى والطبراني والحاكم والبيهقي وابن عساكر.
وذكره ابن حجر في تطهير الجنان بلفظ : « ائذنوا له فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، وما يخرج من صلبه ، يشرفون في الدنيا ، ويترذلون في الآخرة ، ذوو مكر وخديعة ، إلاّ الصالحين منهم وقليل ما هم » (4).
وقال ابن حجر أيضاً في تطهير الجنان وبسند رجال الصحيح عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنه) أنّه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال : « ليدخلن الساعة عليكم رجل لعين ، فوالله ما زلت أتشوّف داخلاً وخارجاً حتى دخل فلان يعني الحكم كما صرّحت به رواية أحمد. » (5).
لعنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) أحياء من بني سليم :
قنت (صلّى الله عليه وآله وسلّم) بلعن أحياء من بني سليم قتلوا أصحاب بئر معونة ، ومن ذلك كان مفتاح القنوت كما يقول عكرمة ، فقد روى عن ابن عباس قال : « قنت رسول الله صلّى الله عليه (وآله) وسلّم شهراً متتابعاً في صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة
____________
(1) حياة الحيوان 2 / 299.
(2) الصواعق المحرقة / 108.
(3) كنز العمال 6 / 90 ط الأولى.
(4) الصواعق المحرقة / 147 ، وبهامشه تطهير الجنان.
(5) نفس المصدر / 144.




