مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 374

وروى القرطبي في تفسيره (1) ، والنيسابوري في تفسيره بهامش الطبري (2) وغيرهما عن ابن عباس : « انّ الشجرة الملعونة هم بنو أمية ».

وللآلوسي في تفسيره كلام في تفسير الآية المذكورة في ذم بني أمية وقبايح أعمالهم إلى أن قال : « وجاء لعنهم في القرآن إمّا على الخصوص كما زعمته الشيعة ، أو على العموم كما نقول ، فقد قال سبحانه وتعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) (3) ، وقال (عزّ وجلّ) : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ) (4) إلى آيات أخر ، ودخولهم في عموم ذلك يكاد يكون دخولاً أولياً ... » (5) إلى آخر كلامه.

ولا شك أنّ معاوية من تلك الشجرة الملعونة ، فحسبنا بما ذكرنا من الآيات بلاغاً لمن ألقى السمع وهو شهيد.

وأمّا جواز اللعن من السنّة النبوية كما جاء عن أهل السنّة :

لعنه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) للحكم بن أبي العاص :

فقد روى الحاكم في المستدرك وصححه (6) ، والبلاذري في الأنساب (7) ، والواقدي كما في السيرة الحلبية (8) بالاسناد عن عمرو بن مرة قال : « استأذن

____________

(1) الجامع لأحكام القرآن 10 / 283.

(2) جامع البيان 15 / 55 ، وبهامشه تفسير النيسابوري.

(3) الأحزاب / 57.

(4) محمّد / 22.

(5) روح المعاني 15 / 100 ط المنيرية.

(6) مستدرك الحاكم 4 / 481.

(7) أنساب الأشراف 5 / 126.

(8) السيرة الحلبية 1 / 337.

الصفحة 188 من 374