مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 374

(وانتهت المأساة بهذه المهزلة ، أو انتهت المهزلة بهذه المأساة).

(وبان أنّ اجتماع الحكمين لم يفض إلى اتفاق بين الحكمين ، فعاد الخلاف إلى ما كان عليه ... اه) ولنعم ما قال ونحن أيضاً ننهي عرض الآراء الحرة من دون تعليق ، وحسبنا منها أنّ ألسنة الخلق أقلام الحقّ ، مقولة شائعة ذائعة وهي كلمة سائغة بالغة تصدق أحياناً كثيرة ، وقد تنقص قائلها الحيطة في القول فتتخلف عن الصدق حيناً ما ، كما أحسب أنّ القارئ أدرك مغزى مقالة أصحاب الآراء ورأى شيئاً من هذا وضغثاً من ذاك ، والحقيقة لا تخفى.

ورحم الله هشام بن الحكم فقد سأله بعض المخالفين : إنّ الحكَمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للإصلاح بين الطائفتين.

فقال هشام : بل كانا غير مريدين للإصلاح بين الطائفتين.

فقال المخالف : من أين قلت هذا؟

قال هشام : من قول الله (عزّ وجلّ) في الحكمين حيث يقول : ( إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ) (1) فلمّا اختلفا ولم يكن بينهما اتفاق على أمر واحد ولم يوفّق الله بينهما علمنا أنّهما لم يريدا إصلاحاً (2).

وصدق رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : ( يكون في هذه الأمة حكمان ضالاّن ، ضال من اتبعهما ... ) (3).

____________

(1) النساء / 35.

(2) من لا يحضره الفقيه 3 / 337 ط النجف.

(3) وقد مر ذكر هذا الحديث في رقم (5) من تقسيمات آثار خدعة التحكيم السيئة.

الصفحة 178 من 374