مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 374

قال نصر في حديثه : ثمّ انّهم خلّوا بين الحكمين ، فكان رأي عبد الله بن قيس أبو موسى في ابن عمر وكان يقول : والله أن لو استطعت لأحييّن سنة عمر » (1).

قال المسعودي وهو يذكر حديث استدراج عمرو لأبي موسى إلى أن قال : « قال أبو موسى : قد علمت أنّ أهل العراق لا يحبّون معاوية أبداً ، وأنّ أهل الشام لا يحبّون عليّاً أبداً ، فهلمّ نخلعهما جميعاً ونستخلف عبد الله بن عمر وكان عبد الله بن عمر على بنت أبي موسى قال عمرو : أيفعل ذلك عبد الله بن عمر؟ قال أبو موسى : نعم إذا حمله الناس على ذلك فَعل ، فعمد عمرو إلى كلّ ما مال إليه أبو موسى فصوّبه ، وقال له : هل لك في سعد؟ قال له أبو موسى : لا فعدّد له عمرو جماعة وأبو موسى يأبى ذلك إلاّ ابن عمر ، فأخذ عمرو الصحيفة وطواها وجعلها تحت قدمه بعد أن ختماها جميعاً » (2).

ولنقرأ عن موقف ابن عباس في تلك الساعة الحرجة كيف كان حاله فيها؟ ولا أظن وصفاً بالغاً صاحبُه فيه ما أراد أبلغ من وصف عمرو بن العاص له ، فقد روى أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب في أماليه (3) ، وعنه المعتزلي في شرح النهج (4) : « أنّ عمرو بن العاص قال لعتبة بن أبي سفيان يوم الحكمين : أما ترى ابن عباس قد فتح عينيه ونشر أذنيه ، ولو قدر أن يتكلم بهما فعل ، وإنّ غفلة أصحابه لمجبورة بفطنته ، وهي ساعتنا الطولى فاكفنيه.

____________

(1) وقعة صفين / 614.

(2) مروج الذهب للمسعودي 2 / 408.

(3) الأمالي 2 / 477 تح هارون ط دار المعارف لمصر.

(4) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 107.

الصفحة 169 من 374