فأتى الأشعث بن قيس عليّاً (عليه السلام) فقال : يا أمير المؤمنين إنّ الناس قد تحدثوا أنّك رأيت الحكومة ضلالاً ، والإقامة عليها كفراً.
فخطب عليّ الناس فقال : من زعم إنّي رجعت عن الحكومة فقد كذب ، ومن رآها ضلالاً فهو أضلّ ، فخرجت الخوارج من المسجد فحكّمت ، فقيل لعليّ : إنهم خارجون عليك فقال : لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسيفعلون ، فوجّه إليهم عبد الله بن العباس ... » (1).
ب توثيق المحاورة :
والآن فلنقرأ ما رواه ابن عباس عما جرى له مع أولئك المحكمة وهم في الكوفة وقد اعتزلوا في دار ، ولنوثق ذلك أوّلاً ، وحديثه رواه النسائي في السنن (2) ، وفي الخصائص (3) ، وتاريخ ابن عساكر ترجمة الإمام (4) ، كما رواه الطبراني في المعجم (5) ، ورواه الحاكم في المستدرك (6) وقد صححه وأقره الذهبي في التلخيص ، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (7) ، ورواه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة بأسانيد متعددة آخرها ذكر أنّه برواية أبي داود صاحب السنن (8) ، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ (9) ، ورواه الهيثمي في مجمع
____________
(1) الكامل للمبرد 3 / 210.
(2) السنن الكبرى 5 / 105 169.
(3) الخصائص / 48 ط مصر سنة 1348 و 2 / 195 200 ط مكتبة المعلا بالكويت سنة 1406.
(4) تاريخ مدينة دمشق (ترجمة الإمام) 2 / 150.
(5) المعجم الكبير 10 / 257 ط الموصل.
(6) مستدرك الحاكم 2 / 165 ط افست بيروت.
(7) السنن الكبرى 8 / 179.
(8) الأحاديث المختارة / 411 416.
(9) المعرفة والتاريخ 1 / 522 524 ط أوقاف بغداد.




