فقالت عائشة (رضي الله عنها) يا بن شداد فقد قتلهم؟ فقال والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب واستحلوا أهل الذمة.
فقالت : آلله؟ قلت : آلله الّذي لا إله إلاّ هو لقد كان.
قالت : فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به يقولون : ذو الثُدّي ذو الثُدّي؟
قلت : قد رأيته ووقفت عليه مع عليّ (رضي الله عنه) في القتلى ، فدعا الناس فقال : هل تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ، فلم يأتوا بثبت يعرف إلاّ ذلك.
قالت : فما قول عليّ حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قلت : سمعته يقول : صدق الله ورسوله.
قالت : فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك؟ قلت : اللّهمّ لا.
قالت : أجل صدق الله ورسوله ، يرحم الله عليّاً إنّه من كلامه ، كان لا يرى شيئاً يعجبه إلاّ قال : صدق الله ورسوله » (1).
____________
(1) سنن البيقهي 8 / 179 ط دار الفكر وط دار الباز بمكة.
أخرج حديث عبد الله بن شدّاد بن الهاد جملة من الحفاظ منهم أحمد والطبراني والحاكم وعنهم نقله ابن حجر في فتح الباري 12 / 296 ط بيروت دار المعرفة ، وأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة / 223 ط مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة سنة 1410 ، وأخرجه أبو يعلى في مسنده 1 / 367 ط دار المأمون بدمشق سنة 1404 ، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى 8 / 179 ط دار الفكر وكذلك ط دار الباز بمكة ، وأخرجه الزيلعي في نصب الراية 3 / 461 ط دار الحديث بمصر سنة 1357 ، وأخرجه ابن حجر أيضاً في الدراية لتخريج أحاديث الهداية ط دار المعرفة بيروت ، وأخرجه الشوكاني في نيل الأوطار 7 / 349 ط دار الجيل بيروت سنة 1973 وهؤلاء كلهم من جهابذة الحفاظ ، سوى غيرهم من المؤرخين كالطبري وابن اعثم وآخرين كثيرين ، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ترجمة الإمام / 153تح المحمودي. ولم يكن محاققة عائشة لعبد الله بن




