مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 374

وأبو موسى (يعني الأشعري) المسجد فقال (حذيفة) : أحدهما منافق ثمّ قال : إن أشبه الناس هدياً ودلاًّ وسناً برسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) عبد الله ... اه » (1).

فهذا نص له قيمته الدلالية في أنّ أبا موسى هو المنافق الّذي أشار إليه حذيفة بقوله : أحدهما منافق.

وقال ابن أبي الحديد : « وروى أنّ عمّاراً سئل عن أبي موسى فقال : لقد سمعت فيه من حذيفة قولاً عظيماً سمعته يقول : صاحب البرنس الأسود ، ثمّ كلح كلوحاً ، علمت منه انّه كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط » (2).

فبعد هذا العرض الموجز تبيّن للقارئ أنّ الأشعث وأبا موسى لم يكونا من الصحابة المؤمنين الذين امتحن الله قلوبهم للإيمان ، بل كانا من المنافقين الذين لعنهم الله ورسوله.

وحسبنا بما قدمنا دلالة لمن يريد أن يتعرّف دخيلة الرجلين الأشعث وأبا موسى تحت المجهر ، ولعل من السخرية بعقول الناس أن يكون أبو موسى هو الراوي لقول الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلّم) يكون في هذه الأمة حكَمان ضالان ضالٍ من تبعهما ، فقال له سويد بن غفلة : يا أبا موسى انظر لا تكن أحدهما.

ثمّ ينبري علماء التبرير لتضعيف الحديث حفاظاً على أبي موسى (3). ثمّ هم يروون : كان أبو موسى يحدّث قبل وقعة صفين ويقول : انّ الفتن لم تزل في بني اسرائيل ترفعهم وتخفضهم حتى بعثوا الحكمينَ يحكمان بحكم لا يرضى به من

____________

(1) المعرفة والتاريخ 2 / 771.

(2) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 / 288.

(3) مجمع الزوائد 7 / 245 246 ط القدسي قال الهيثمي رواه الطبري وقال : هذا عندي باطل لأن جعفر بن عليّ شيخ مجهول لا يُعرف؟ قلت والقائل هو الهيثمي إنّما ضعفه من عليّ بن عابس الأسدي فإنه متروك.

الصفحة 140 من 374