مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 374

قال السيّد أمير عليّ الهندي : « ووقع الخيار لسوء الطالع على رجل كبير السن ضعيف الرأي اسمه أبو موسى الأشعري » (1).

نعم والله ، هو من سوء الطالع عند العراقيين الذين اختاروه حَكَماً وهو من المنافقين الذين اتخذوا القرآن عضين.

2 قال ابن اعثم الكوفي في الفتوح في ذكر الحكمين : « ثمّ اجتمع قرّّاء أهل العراق وقرّاء أهل الشام بين العسكرين ومعهم المصحف فنظروا فيه وتدارسوه واجتمعوا على ما فيه أن يحيوا ما أحيى القرآن ، وأن يميتوا ما أمات القرآن قال : فرضي الفريقان جميعاً بالحكمين ، وجعلوا المدة فيما بين ذلك إلى سنة كاملة.

فقال أهل الشام : قد رضينا بعمرو بن العاص.

وقال الأشعث بن قيس والذين صاروا خوارج بعد ذلك ، فإننا قد رضينا بأبي موسى الأشعري ، فإنّه وافد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى اليمن ، وصاحب مقاسم أبي بكر ، وعامل عمر بن الخطاب.

فقال عليّ (رضي الله عنه) : ولكني لا أرضى أبا موسى ولا أوليه هذا الأمر.

فقال الأشعث بن قيس وزيد بن حصن ومسعر بن فدكي وعبد الله بن الكوّاء : فإنّنا لا نرضى إلاّ به ، لأنّه قد كان حذّرنا ما وقعنا فيه.

فقال عليّ (رضي الله عنه) : فإنّه ليس لي برضاً ، وقد كان فارقني وخذّل الناس عني ، ثمّ هرب حتى آمنته بعد ستة أشهر ، ولكن هذا عبد الله بن عباس قد جعلته حكماً لي.

____________

(1) مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي / 45.

الصفحة 132 من 374