فأخلف ظنّي والحوادثُ جمّةٌ | ولم يك فيما قال مني بواصلي | |
وما كان فيما جاء ما يستحقه | وما زادَ أن أغلى عليه مراجلي | |
فقل لابن عباس تراك مفرّقا | بقولك مَن حولي وأنّك آكلي | |
وقل لابن عباس تُراك مخوّفا | بجهلك حلمي إنّني غير غافل | |
فأبرق وأرعد ما استطعت فإنّني | إليك بما يشجيك سبط الأنامل (1) | |
(وصفين داري ما حييت وليس ما | تربّص من ذاك الوعيد بقاتلي) (2) |
قال نصر في روايته : « فلمّا قرأ ابن عباس الشعر قال : لن أشتمك بعدها.
وقال الفضل بن عباس :
ألا يا بن هند إنّني غير غافل | وإنّك ما تسعى له غير نائل | |
لأنّ الّذي إجتبّت إلى الحرب نابها | عليك وألقت بركها بالكلاكل (3) | |
فأصبح أهل الشام (صرعى فكلّهم) | كفقعةُ قاع أو كشحمة آكل (4) | |
وأيقنتَ أنا أهل حق وإنّما | دعوتَ لأمر كان أبطل باطل | |
دعوت ابن عباس إلى السلم خُدعةً | وليس لها حتى تدينَ بقابل | |
فلا سلم حتى تشجر الخيل بالقنا | وتُضرب هامات الرجال الأماثل | |
وآليتَ : لا تهدي إليه رسالةٌ | إلى أن يحول الحول من رأس قابل |
____________
(1) سبط اليدين ، وسبط الأنامل هو السخي.
(2) وقعة صفين / 473. والفتوح 3 / 59 ، والبيت ما بين القوسين منه.
(3) الكلاكل : جمع كلكل.
(4) الفقعة : الكمآة البيضاء الرخوة ، ويقال للذليل وهو اذل من فقع بقرقرة لأنّه لا يمتنع على من اجتناه ، أو لأنّه يوطأ بالأرجل.




