مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

موسوعة عبد الله بن عبّاس - الجزء 4 - محمد مهدي السيد حسن الخرسان

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 374

وكراهيتنا لسلطان بني أمية ، فلعمري لقد أدركت في عثمان حاجتك حين استنصرك فلم تنصره ، حتى صرتَ إلى ما صرتَ إليه ، وبيني وبينك في ذلك ابن عمك وأخو عثمان الوليد بن عُقبة.

وأمّا طلحة والزبير فإنّهما أجلبا عليه وضيّقا خناقه ، ثمّ خرجا ينقضان البيعة ويطلبان الملك ، فقاتلناهما على النكث ، وقاتلناك على البغي ، وأمّا قولك : إنّه لم يبق من قريش غير ستة ، فما أكثر رجالها وأحسن بقيتها ، وقد قاتلك من خيارها مَن قاتلك ، ولم يخذلنا إلاّ من خذلك.

وأمّا إغراؤك إيانا بعديّ وتيم ، فأبو بكر وعمر خير من عثمان ، كما أنّ عثمان خير منك (وأمّا ذكرك الحرب) فقد بقي لك منا يوم ينسيك ما (كان) قبله ، وتخاف ما (يكون) بعده.

وأمّا قولك : إنّه لو بايع الناس لي لاستقاموا لي (لأسرعت إلى طاعتي) ، فقد بايع الناس عليّاً (وهو أخو رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وابن عمه ووصيه ووزيره) وهو خير مني فلم تستقيموا له ، وإنّما الخلافة لمن كانت له في المشورة ، (وأمّا أنت فليس لك فيها حق) وما أنت يا معاوية والخلافة ، وأنت طليق وابن طليق (رأس الأحزاب وابن آكلة الأكباد) ، والخلافة للمهاجرين الأولين ، وليس الطلقاء منها في شيء » (1).

قال نصر في روايته : فلمّا انتهى الكتاب إلى معاوية قال : هذا عملي بنفسي ، لا والله لا أكتب إليه كتاباً سنة كاملة. وقال معاوية في ذلك :

دعوت ابن عباس إلى حدّ خطة  

وكان امرَأً أهدي إليه رسائلي  

____________

(1) نفس المصدر / 272.

الصفحة 114 من 374