وعمارة بن شهاب على الكوفة وكانت له هجرة ، وعبيد الله بن عباس على اليمن ، وقيس بن سعد على مصر وسهل بن حنيف على الشام ... وقد عاد إثنان منهم سهل بن حنيف وعمارة بن شهاب لمقاومة ردّتهما » (1).
فهذه أسماء خمسة من العمال لم يكن بينهم هاشمي من ذوي القربى إلاّ عبيد الله بن عباس ، فهو واحد من خمسة ، وهذا لا يثير تساؤلاً فضلاً عن نقمته. ثمّ ذكر الطبري من حديث الزهري : « فبلغ عليّاً مسيرهم يعني الناكثين فأمّر على المدينة سهل بن حنيف » (2).
وذكر ابن الأثير في أسد الغابة في ترجمة قثم : « ولمّا ولي عليّ بن أبي طالب الخلافة استعمل قثم بن العباس على مكة فلم يزل عليها حتى قتل عليّ قاله خليفة. وقال الزبير : استعمله عليّ على المدينة » (3).
وأحسب أنّ قول خليفة هو الأصح لأنّا وجدنا في نهج البلاغة كتابين ذكرهما الشريف الرضي بعنوان الأوّل : ومن كتاب إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة ، أقول : وفي هذا الكتاب يحذّره من جواسيس معاوية في عمله (4). والثاني : من كتاب إلى قثم بن العباس وهو عامله بمكة ، أقول : وفيه يأمره بإقامة الحج وينهاه عن الاحتجاب ، ويحظر على أهل مكة أخذ أجرة للسكنى من الحجاج (5).
____________
(1) نفس المصدر / 442.
(2) نفس المصدر / 452.
(3) اُسد الغابة 3 / 197 ط افست إسلامية.
(4) شرح نهج البلاغة لمحمد عبده 3 / 65.
(5) نفس المصدر / 140.




